كتاب الوجيز للواحدي

{وأنبتنا عليه} عنده {شجرة من يقطين} وهو القرع ليستظلَّ بها
{وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} بل يزيدون
{فآمنوا فمتعناهم إلى حين} إلى انقضاء آجالهم
{فاستفتهم} فسل يا محمَّد أهلَ مكَّة {ألربك البنات ولهم البنون} وذلك أنَّهم كانوا يزعمون أنَّ الملائكة بنات الله
{أم خلقنا الملائكة إناثاً وهم شاهدون} حاضرون خلقنا إياهم
{أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ}
{وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}
{أَصطفى البنات على البنين} أتَّخذ البنات دون البنين فاصطفاها وجعل لكم البنين؟ كقوله: {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا}
{مَا لَكُمْ كَيْفَ تحكمون}
{أفلا تتذكرون}
{أم لكم سلطان} برهانٌ {مبين} على أنَّ لله ولداً
{فأتوا بكتابكم} الذي فيه حُجَّتكم {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
{وجعلوا بينه وبين الجنة} يعني: الملائكة {نسباً} حين قالوا: إنَّهم بنات الله {ولقد علمت الجنة} الملائكة {إنهم لمحضرون} أنَّ الذين قالوا هذا القول محضرون في النار

الصفحة 915