كتاب الوجيز للواحدي

{وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بعدي} وقوله:
{رخاءً} أي: ليِّنةً مُطيعةً سريعةً {حيث أصاب} أراد وقصد سليمان عليه السَّلام
{والشياطين} أَيْ: وسخَّرنا له {كلَّ بناء} من الشَّياطين مَنْ يبنون له {وغوَّاص} يغوصون في البحر فيستخرجون ما يريد
{وآخرين مقرنين في الأصفاد} وسخَّرنا له مردة الشَّياطين حتى قرنهم في السَّلاسل من الحديد وقلنا له:
{هذا} الذي أعطيناك {عطاؤنا فامنن} أَيْ: أعطِ {أو أمسك بغير حساب} عليك في إعطائه ولا إمساكه وهذا مما خصَّ به وقوله:
{وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب}
{بنصب} أَيْ: بتعبٍ ومشقَّةٍ في بدني {وعذاب} في أهلي ومالي فقلنا له:
{اركض برجلك} أَيْ: دُسْ وحرِّك برجلك في الأرض فداس فنبعت عين ماءٍ فاغتسل به حتى ذهب الدّاء من ظاهره ثمَّ شرب منه فذهب الدَّاء من باطنه
{وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وذكرى لأولي الألباب} مُفسَّرةٌ في سورة الأنبياء عليهم السَّلام

الصفحة 924