كتاب الوجيز للواحدي

{وآخر} أَيْ: وعذابٌ آخر {من شكله} من مثل ذلك الأوَّل {أزواج} أنواع فإذا دخلت الرُّؤساء النَّار ثمَّ دخل بعدهم الأتباع قالت الملائكة:
{هذا فوج} جماعةٌ {مقتحمٌ معكم} داخلوا النَّار فقال الرُّؤساء: {لا مرحباً بهم إنهم صالوا النار} كما صليناها فقال الأتباع
{بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لنا} شرعتم وسننتم الكفر لنا {فبئس القرار} قرارنا وقراركم
{قالوا} أي: الأتباع {ربنا مَنْ قدَّم لنا هذا} شرعه وسنَّه {فزده عذاباً ضعفاً في النار} كقوله: {ربنا آتهم ضعفين من العذاب}
{وقالوا} يعني: صناديد قريش: {مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ من الأشرار} أي: فقراء المسلمين
{أتخذناهم سخرياً} كنَّا نسخر بهم في الدَّنيا أَمفقودون هم؟ {أم زاغت عنهم الأبصار} فلا نراهم ها هنا
{إن ذلك} الذي ذكرنا عن أهل النَّار {لحق} ثمَّ بيَّن ما هو فقال: {تَخَاصُمُ أهل النار}
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إلا الله الواحد القهار}
{رب السماوات وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ}
{قل هو نبأٌ عظيم} أي: القرآن الذي أنباتكم به وجئتكم فيه بما لا يُعلم إلاَّ بوحي وهو قوله:

الصفحة 926