كتاب الوجيز للواحدي
{أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ}
{مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلَى} وهم الملائكة {إذ يختصمون} في شأن آدم عليه السَّلام يعني: قولهم: {أتجعل فيها مَنْ يفسد فيها} الآية وقوله:
{إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مبين}
{إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا من طين}
{فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا له ساجدين}
{فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ}
{إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين}
{لما خلقت بيدي} أَيْ: تولَّيت خلقه وهذا اللَّفظ ذُكر تخصيصاً وتشريفاً لآدم عليه السَّلام وإن كان كلُّ شيءٍ يتولَّى الله خلقه دون غيره وقوله:
{قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وخلقته من طين}
{قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ}
{وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ}
{قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}
{قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ}
{إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ}
{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}
{إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}
{قال فالحقُّ والحقَّ أقول} أَيْ: فبالحقِّ أقول وأقول الحقَّ قَسمٌ جوابه: {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ}
{لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ}
{قل ما أسألكم عليه} على تبليغ الرِّسالة {من أجر وما أنا من المتكلفين} المنقولين للقرآن من تلقاء نفسي
{إن هو} ليس القرآن {إلا ذكر} عظة {للعالمين}
{ولتعلمنَّ} أنتم أيُّها المشركون {نبأه} ما أخبرتكم فيه من البعث والقيامة {بعد حين} بعد الموت
الصفحة 927