كتاب الوجيز للواحدي

{وقال الذي آمن} من قوم فرعون: {يا قوم اتَّبِعُون أهدكم سبيل الرشاد} طريق الصَّواب
{يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع} متعةٌ ينتفعون بها مدَّة ولا تبقي وقوله:
{من عمل سيئة فلا يجزى إلاَّ مثلها ومن عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب}
{ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار}
{وأشرك به ما ليس لي به علم} أيْ: أشرك بالله شيئاً لا علم لي به أنَّه شريك له
{لا جرم} حقا {أنما تدعونني إليه ليس له دعوة} إجابة دعوة أَيْ: لا يستجيب لأحدٍ {في الدنيا ولا في الآخرة وأنَّ مردَّنا} مرجعنا {إلى الله}
{فستذكرون} إذا عاينتم العذاب {ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله} وذلك أنهم تدعوه لمخالفته دينهم
{فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب}
{النار يعرضون عليها غدوّاً وعشياً} وذلك أنَّهم يُعرضون على النَّار صباحاً ومساءً ويقال لهم: هذه منازلكم إذا بعثتم

الصفحة 946