كتاب الوجيز للواحدي

{وإذ يتحاجون في النار فيقول الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار}
{قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد}
{وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوماً من العذاب}
{قالوا: أَوَلَمْ تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا: بلى قالوا: فادعوا} أَيْ: فادعوا أنتم إذاً فإنَّا لن ندعو الله لكم {وما دعاء الكافرين إلاَّ في ضلال} هلاكٍ وبطلانٍ لأنَّه لا ينفعهم
{إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا} بظهور حجتهم والانتصار ممَّن عاداهم بالعذاب في الدُّنيا والآخرة {ويوم يقوم الاشهاد} الملائكةُ الذين يكتبون أعمال بني آدم
{يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار}
{ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب}
{هدى وذكرى لأولي الألباب}
{فاصبر} يا محمَّدُ {إنَّ وعد الله} في نصرتك وإهلاك أعدائك {وسبح بحمد ربك} صل بالشُّكر منك لربِّك {بالعشي والإِبكار} أَيْ: طرفي النَّهار وقوله:
{إن في صدورهم إلاَّ كبر ما هم ببالغيه} أَيْ: تكبُّرٌ وطمعٌ أن يعلوا على محمدٍ عليه السلام وما هم ببالغي ذلك {فاستعذ بالله} أي: فامتنع بالله من شرِّهم

الصفحة 947