كتاب الوجيز للواحدي

{ثمَّ يجمعكم إلى يوم القيامة} أَيْ: مع ذلك اليوم
{ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون}
{وترى كل أمة} كلم أهلِ دينٍ {جاثية} مُجتمعةً للحساب وقيل: جالسةً على الرُّكَب من هول ذلك اليوم
{هذا كتابنا ينطق} أَيْ: ديوان الحفظة {إنا كنا نَستنسِخُ} نأمر بنسخ {ما كنتم تعملون}
{فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين}
{وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين}
{وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين}
{وبدا لهم سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا به يستهزئون}
{وقيل اليوم ننساكم} نترككم في العذاب كما تركتم الإيمان والعمل ليومكم هذا وقوله:
{ولا هم يستعتبون} أَيْ: لا يُلتمس منهم عمل ولا طاعة
{فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين}
{وله الكبرياء} العظمة {في السماوات والأرض} أَيْ: إنَّه يُعظَّم بالعبادة في السموات والأرض {وهو العزيز الحكيم}

الصفحة 992