كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 18)

دِرْعِى، فقال شُريْحٌ مَا أرَى أَنْ تَخْرُجَ مِنْ يَدِهِ فَهَلْ مِنْ بَينةٍ؟ فَقَالَ عَلِىٌّ: صَدَقَ شُرَيْحٌ، فَقَالَ النَّصْرَانِىُّ: أَمَّا أَنا فأَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ أَحْكَامُ الأَنْبِيَاءِ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَجِئُ إِلَى قَاضِيهِ وَقَاضِيهِ يَقْضِى عَلَيْهِ، هِىَ وَالله يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِين دِرْعُكَ، اتَّبَعْتُكَ وَقَدْ زَالَتْ عَنْ جَمَلِكَ الأَوْرَقِ فَأَخَذْتُهَا، فَإِنِّى أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، فَقَالَ عَلِىٌّ: إذًا أَسْلَمْتَ فَهِىَ لَكَ وَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ".
ق، كر (¬1).
4/ 1923 - "عَنِ الشَّعْبِىَّ قَالَ: ضَاعَ دِرْعٌ لِعَلِىٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَأَصَابَهَا رَجُلٌ فَبَاعَهَا، فَعُرِفَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ فَخَاصَمَهُ إِلَى شُرَيْحٍ، فَشَهِدَ لِعَلِىٍّ الْحَسَنُ ابْنُهُ وَمَوْلَاهُ قُنْبَرٌ فَقالَ شُرَيْحٌ لِعَلِىِّ: زِدْنِى شَاهِدًا مَكانَ الْحَسنِ، فَقالَ أَتَرُدَّ شَهادَةَ الحَسَن؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّى حَفظْتُ عَنْك أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ".
كر (¬2).
4/ 1924 - "عَنْ حَكيمِ بْنِ عِقَالٍ: أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ وَتَرَكَتْ ابْنَىْ عَمِّهَا: أَحَدُهُمَا زَوْجُهَا وَالآخَرُ أَخُوهَا (لأبيها) (¬3) فَاخْتَصَمُوا إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَمَا بَقِىَ فَلِلأَخِ مِنَ الأُمِّ، فَارْتَفَعُوا إِلَى عَلِىًّ فَقَالَ لَهُ: أَفِى كتَابِ الله وَجَدتَ هَذِه أَمْ فِى سُنَّةِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: بَلْ فِى كتَابِ الله، قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ مِنْ كِتَابِ الله؟ قَالَ: يَقُولُ الله: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ}، فَقَالَ عَلِىٌّ: هَلْ تَجِدُ فِى كِتَابِ الله النِّصْفَ لِلزَّوْجِ وَمَا بَقِى فَلِلأَخِ مِنَ الَأُمِّ؟ فَقَالَ عَلِىٌّ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَللأَخِ مِنَ الأُمِّ السُّدُسُ، وَمَا بَقِىَ فَهُوَ بَيْنَهُمْ نِصْفَيْنِ".
¬__________
(¬1) الأثر في تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر - ط. دار المسيرة بيروت، ج 6 ص 308، 309 بلفظ مقارب.
والأثر في السنن الكبرى للبيهقى ط. دار المعرفة - بيروت لبنان - كتاب (آداب القاضى)، ج 10 ص 136 بلفظ مقارب.
(¬2) الأثر في تاريخ دمشق لابن عساكر، ج 6 ص 309 ذكر الأثر في قصة طويلة وزاد: فقال على الحق بنا نقيا.
(¬3) هكذا بالأصل وفى سنن سعيد بن منصور وفى السنن الكبرى للبيهقى (لأمها).

الصفحة 193