كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 18)
4/ 1939 - "عَنْ عَنْتَرَةَ قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيّا يَوْمًا فَجَاءَهُ قنْبَرٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ إِنَّكَ رَجُلٌ لا تِليقُ (¬1) شَيْئًا، وَإِنَّ لأِهْلِ بَيْتِكَ فِى هَذَا الْمَالِ نَصِيبًا، وَقَدْ خَبَّأتُ لَكَ خَبِيئَةً، قَالَ: وَمَا هِىَ؟ قَالَ: فَانْطَلِقْ فَانْظُرْ مَا هِىَ؟ قَالَ: فأَدْخَلَهُ بَيْتًا فِيهِ باسِنَةٌ مَمْلُوءَةٌ آنِيَة ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، فَلَمَّا رآهَا عَلِىٌّ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تُدْخِلَ بَيْتِى نَارًا عَظِيمَةً، ثُمَّ جَعَلَ يَزِنُهَا وَيُعْطِى كُلَّ عَرِيفٍ حِصَّتَهُ، ثُمَّ قَالَ:
هَذا جَنَاىَ وَخِيَارُهُ فِيهِ ... وكُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ
لَا تَغُرِّينِى وَغُرِّى غَيْرِى".
أبو عبيد (¬2).
4/ 1940 - "عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّا أُتِى بِالْمَالِ فَأَقْعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ الْوَزَّانَ وَالنَّقَّادَ، فَكَوَّمَ كُومَةً مِنْ ذَهَبٍ وَكُومَةً مِنْ فِضَّةٍ، فَقَالَ: يَا حَمْرَاءُ وَيَا بَيْضَاءُ احْمَرِّىْ وَابْيَضِّى وَغُرِّى غَيْرِى":
هَذَا جَنَاى وَخِيَارُهُ فِيه ... وَكُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ
أبو عبيد، حل، كر (¬3).
4/ 1941 - "عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ وَمَعَهُ الدِّرَّة بِسُوقِ الْكُوفَةِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ: خُدوا الحَقَّ وَأَعْطُوا الْحَقَّ تَسْلَمُوا، لَا تَرُدُّوا قَلِيلَ
¬__________
(¬1) في القاموس مادة "لاق" قال: وما يليق درهما من جوده: ما يمسكه.
(¬2) في النهاية: الباسنة قيل: إنها آلات الصناع، وقيل: هى سكة الحرث وليس بعربى محض، وفى لسان العرب: الباسنة. كالجوالق تتخذ من مشاقة الكتان أغلظ ما يكون، وقال الفراء: الباسنة: كساء مخيط يجعل فيه طعام.
والأثر في الأموال لأبى عبيد ص 270، 271 رقم 672 بلفظه وعزوه.
(¬3) أبو عبيد في الأموال ص 271 رقم 673 بلفظه.
وفى حلية الأولياء. على بن أبى طالب - رضي الله عنه - في زهده وتعبده، ج 1 ص 81 بلفظ مقارب مع زيادة في بعض ألفاظه.
وفى أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب ذكر الحديث بلفظه وعزوه، ص 265.
الصفحة 198