كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 18)
قَالَتْ: فَلَمْ تَدْرُوا مَا الْجَوَابُ؟ قُلْتُ لَهَا: لَا، فَقَالَتْ: لَيْسَ خَيْرٌ للمَرْأَةِ مِنْ أَنْ لَا تَرَى رَجُلًا وَلَا يَرَاهَا، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِىُّ جَلَسْنَا إِلَى رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله: إِنَّكَ سَأَلْتَنَا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَلَمْ نُجِبْكَ فِيهَا بِشَىْءٍ، (لَيْسَ) (*) للمرأة شَىْءٌ خَيْرًا مِنْ أَنْ لَا تَرَى رَجُلًا وَلَا يَرَاهَا، قَالَ: وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: فَاطِمَةُ، قَالَ: صَدَقَتْ، إِنَّها بُضْعَةٌ مِنِّى".
قط وقال: هذا حديث غريب من حديث الحسن البصرى عن على؛ تفرد به أبو بلال الأشعرى عن قيس بن الربيع (¬1).
4/ 1985 - "عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دعُاءِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عَشِيَّةَ عَرَفَةَ: لَا إِلهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي سَمْعِى نُورًا، وَفِى بَصَرِى نُورًا، وَفِى قَلْبِى نُورًا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِىِ ذَنْبِى ويَسِّرْ لِى أَمْرِى واشْرَحْ لىِ صَدْرِى، اللَّهُمَّ إنَّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسُواسِ الصَّدْرِ، وَمِنْ شَتَاتِ الأَمْرِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ في اللَّيْلِ، وَشَرَ ما يَلِجُ في النَّهارِ، وَشَرِّ مَا تَهُبُّ بِهِ الرِّيَاحُ، وَشَرِّ بَوَائِقِ الدَّهْرِ".
المحاملى في الدعاء، والعسكرى في المواعظ، والخرائطى في مكارم الأخلاق (¬2).
¬__________
(*) الزيادة من الكنز رقم 46011 ج 16.
(¬1) الحديث في مجمع الزوائد للهيثمى كتاب (النكاح) باب: أى شئ خير للنساء، ج 4 ص 255 عن على بن أبى طالب مختصرا.
وقال عنه الهيثمى: رواه البزار وفيه من لم أعرفه، وعن يزيد أيضا.
وفى ميزان الاعتدال 4/ 393 إلى 396 برقم 6911، قال عن قيس بن الربيع: سيِّء الحفظ، متروك، ضعيف، جوال، وانظر تهذيب التهذيب 8/ 391 برقم 696، وترجمة أبى بلال الأشعرى في ميزان الاعتدال، ج 4 ص 507 برقم 10040، وفيها: ضعفه الدارقطنى، وفى نسخة الكنز: قط في الأفراد.
(¬2) الحديث في إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين كتاب (الحج) باب: الدعوات المأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والسلف يوم عرفة، ج 4 ص 374، بلفظه، مع بعض زيادات عن على بن أبى طالب.
ثم قال الزبيدى: هذا حديث غريب، وقد رواه إسحاق وابن أبى شيبة عن وكيع عن موسى بن عبيدة، ورواه المحاملى في الدعاء من هذا الوجه.