كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 18)
4/ 2116 - "قال الديلمى: أنبأنا والدى، أنا أبو الحسن الميدانى الحافظ قال: قرأتُ في أمالى عبد الله الحسين بن محمد بن هارون العقبى، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد النيسابورى، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمود بن عبد الله بن أسد، ثنا على بن الحسن الأفطس، ثنا عيسى بن موسى، ثنا عمر بن صبيح، ثنا كثير بن زياد، عن الحسن قَالَ: سَمِعْتُ رِجَالًا مِنَ الأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ يَقُولُونَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ طَلَبَ عِلْمًا لَمْ يُصِبْ مِنْهُ بَابًا إِلَّا ازْدَادَ فِي نَفْسِهِ ذُلًا، وَفِى النَّاسِ تَوَاضُعًا، وَالله خَوْفًا، وَفِى الدِّينِ اجْتِهَادًا فَذَلِكَ الَّذِى يَنْتَفِعُ بِالْعِلْمِ، فَلْيَتَعَلَّمْهُ، وَمَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلدُّنْيَا وَالْمَنْزِلَةِ عِنْدَ النَّاسِ وَالْحظْوَةِ عِنْدَ السُّلْطَانِ لَمْ يَصْحَبْ مِنْهُ بَابًا إِلا زَادَ في نَفْسِهِ عَظَمَةً، وَعَلَى النَّاسِ اسْتِطَالَةً، وَبِالله اغْتِرَارًا، وَفِى الدُّنْيَا جَفَاءً، فَذَلِكَ لَا يَنْتَفِعُ بِالْعِلْمِ فَليُمْسِكْ وَلْيَكُفَّ عَنِ الْحُجَّةِ عَلَى نَفْسِهِ وَالنَّدَامَةِ وَالْخِزْىِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
في هذا الإسناد التصريح بسماع الحسن من على وهى لطيفة، ولولا أن فيه عمر بن صبح، وقد أخرجه ابن الجوزى في الموضوعات من وجه آخر عن على بن الحسن به وقال: عن الحسن عن على من غير تصريح بالسماع (¬1).
4/ 2117 - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: مَا جَرَعَ عَبْدٌ جَرْعَتَيْنِ أَحَبَّ إِلَى الله مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ يَكْظِمُهَا بِحِلْمٍ وَحُسْنِ عَوف (*)، وَجَرْعَةِ مُصِيبَةٍ مُحْزِنَةٍ مُوجِعَةٍ
¬__________
(¬1) الأثر في الموضوعات لابن الجوزى ج 1 ص 231 باب: صفة من ينتفع بالعلم ومن لا ينتفع به، أورده بلفظ قريب، ثم قال: هذا حديث موضوع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمتهم به (عمر بن صبح) قال: ابن حبان يضع الحديث على الثقات، وقال أبو الفتح الأزدى: كذاب، وقال الدارقطنى: متروك.
وانظر ترجمته في الميزان ج 3 ص 206، 207 رقم 6147 قال: عمر بن صبح الخراسانى، أبو نعيم، روى عن قتادة، ويزيد الرقاشى وعنه: عيسى بن موسى غنجار، ومحمد بن يعلى زنبور، وجماعة من المجاهيل، ثم قال: ليس بثقة ولا مأمون، وذكر الطعن السابق عليه.
(*) عوف: هكذا بالأصل، وصحتها: عفو كما في الديلمى.