كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 18)
الْحَمْرَاءِ وَخَلَّفَ عَلِيّا فَنَفِسَتْ بِذَلِكَ قُرَيْشٌ عَلَيْهِ، وَقَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَثْقَلَهُ وَكَرِهَ صُحْبَتَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّا فَجَاءَ حَتَّى أَخَذَ بِغَرْزِ (¬1) النَّاقَةِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! لأَتْبَعَنَّكَ أَوْ قَالَ: إِنِّى لَتَابِعُكَ، زَعَمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّكَ إنَّمَا خَلَّفْتَنِى، أَنَّك اسْتَثْقَلتَنِى وَكرِهْتَ صُحْبَتِى، وَبَكى عَلِىٌّ فَنَادَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى النَّاسِ، فاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النّاسُ! مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إلَّا وَلَهُ خامه، أَمَا يُرْضِى ابْنَ أَبِى طَالِبٍ أَنَّكَ مِنِّى بَمْنزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوْسَى، إِلَّا إِنَّهُ لاَ نَبِىَّ بَعْدِى، فَقَالَ عَلِىٌّ: رَضِيتُ عِن اللهِ وَعَنْ رَسُولِهِ".
ابن جرير (¬2).
5/ 87 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَوْ نِلْتُ الأَذَانَ مَا بَالَيْتُ أَنْ لَا أُجَاهِدَ".
ص (¬3).
5/ 88 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدينَةَ جَاءَتْ جُهَيْنَةُ فَقَالَتْ: إِنَّكَ قَدْ نَزَلتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأمَنَكَ وَتَأَمَننَا، فَأَوْثَقَ لَهُمْ وَلَمْ يُسْلِمُوا فَبَعَثَنَا رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى رَجَبٍ وَلَا نَكُونُ مِائَةً، وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَىٍّ مِنْ كِنَاَنَة (إلى حى) (¬4) جُهَيْنَةَ، فَأَغَرْنَا عَلَيْهِم، وَكَانُوا كثِيرًا فَلَجَأنَا إِلَى جُهَيْنَةَ وَشِعْبِهَا فَقَالُوا: لِمَ
¬__________
(¬1) النهاية العَرْز: ركاب كور الجمل مثل الركاب للسرج، النهاية.
(¬2) في صحيح مسلم ج 4/ ص 1870 وما بعدها باب: من فضائل على بن أبى طالب - رضي الله عنه - جُلُّ فقرات هذا الأثر متفرقة في روايات متعددة بألفاظ مختلفة عن سعد بن أبى وقاص وغيره، وكذا في غيره من الصحاح، انظر سنن أبى داود والترمذى - تحفه الأحوذى ج 10/ ص 228، ومسند أحمد ج 1/ ص 170، 182 والطبرانى في الكبير ج 1/ ص 108، 110 ومنحة المعبود في ترتيب مسند أبى داود ج 2/ ص 110 ومعرفة الصحابة لأبى نعيم ج 1/ ص 417 برقم 536.
ومجمع الزوائد ج 9/ ص 103 - 109 كتاب (المناقب) مناقب على بن أبى طالب - رضي الله عنه - باب قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من كنت مولاه فعلى مولاه".
(¬3) في مصنف ابن أبى شيبة ج 1/ ص 224 كتاب (الأذان والإقامة) في فضل الأذان وثوابه عن سعد قال: "لأن أقوى على الأذان أحب إلى من أن أحج وأعتمر وأجاهد" وفى الباب. روايات متعددة بألفاظ مختلفة بمعناه.
(¬4) هكذا في الأصل، وفى مصنف ابن أبي شيبة وكنز العمال للمتقى الهندى (إلى جنب).