كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 18)

5/ 94 - "عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِى، عَنْ هذه الآيَة {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (*) أَهُمْ الْحَرُورِيَّةُ؟ قَالَ: لَا، هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ اليَهُودُ والنَّصَارَى، أَمَّا اليَهُودُ فَكَذَّبُوا بِمُحَمَّدٍ، وَأَمَّا النَّصَارَى فَكَفَرُوا بالْجَنَّةِ، فَقَالُوا: لَيْسَ فِيهَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ، وَلَكِنَّ الحَرُورِيّةَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ، وَيُفْسِدُونَ فِى الأَرْضِ أُوَلئكِ هُمُ الخَاسِرُونَ، وَكَانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِم الفَاسِقِينَ".
ش (¬1).
5/ 95 - "عَنْ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: سُئِلَ أَبِى عَنْ الخَوَارِجِ، قَالَ: هُمْ قَوْمٌ زاغُوا فَأزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ".
ش (¬2).
5/ 96 - "عَنْ أبِى بَرَكَةَ الصَّائِدِىِّ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَلِىٌّ ذَا الثُدَيَّةِ (¬3)، قَالَ سَعْدٌ: لَقَدْ قَتَلَ عَلِىٌّ بنُ أَبِى طَالِبٍ جَانَّ الرَّدْهَةِ (¬4) ".
ش (¬5).
¬__________
= وفى مسند أبى يعلى ج 2 ص 143 ط دمشق مع تفاوت واختصار وإسناده حسن، وانظر مسند أحمد ج 1/ ص 185 والترمذى في الزهد ج 4/ ص 28 ط بيروت باب ما جاء في الصبر على البلاء، وابن ماجه في الزهد (4023)، وقال الترمذى هذا حديث حسن صحيح.
(*) سورة الكهف الآية رقم "103".
(¬1) الأثر في مصنف ابن أبى شيبة ج 15/ ص 324 رقم 19771 كتاب (الجمل) عن مصعب بن سعدٍ، عن أبيه، بلفظه.
(¬2) المصدر السابق ص 325 رقم 19772 - بلفظه.
(¬3) في النهاية: في حديث الخوارج "ذو الثُّدَيَّةِ" هو تصغير "الثّدى" وإنما أدخل فيه الهاء وإن كان الثدى مذكرًا، كأنه أراد قطعة من ثدى إلخ.
(¬4) في مادة "رده" قال صاحب النهاية: في حديث علىًّ: أنه ذكر ذا الثدية فقال: "شيطان الرَّدْهَة يحتدره رجل من بجيلة" وقال: الرَّدْهَةُ: النُّقْرَةُ في الجبل يستنقع فيها الماء، وقيل: الردهة: قُلَّةُ الرابية.
(¬5) المصدر السابق ص 312 رقم 19745، عن أبى بركة الصائدى بلفظه.

الصفحة 622