كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 18)

8/ 32 - "عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَنْ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَتَلَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَقَالَ: لاَ يُقْتَلُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ بَعْدَ الْيَوْمِ صَبْرًا إِلَّا قَاتِلُ عُثْمَانَ فَاقْتُلُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَقْتُلُوهُ فَأبْشِرُوا بِذَبْحٍ مِثْلِ ذَبْحِ الشَّاةِ".
عد، كر (¬1).
8/ 33 - "عَنْ الزُّبيْرِ أَنَّهُ مَلَكَ يَوْمَ الطَّائِفِ خَالاَتٍ لَهُ فَأَعْتَقَهُنَ بِمِلْكِهِ إِيَّاهُنَّ".
ش (¬2).
8/ 34 - "عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ عَبْد الْعَزِيزِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَخْلَفَ إِلَى أَبِى فَقَالَ لَهُ: رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَجَبًا، كنْتُ فَوْقَ سَطحِى مُسْتَلقِيًا عَلَى فِرَاشِى فَسَمِعْتُ جَلَبَةً في الطَّرِيقِ فَأَشْرَفْتُ فظَنَنْتُ عَسْكَرَ الْعَسِّ فَإِذَا الشَّيَاطِينُ تَجُولُ كُرْدُوسًا (¬3) كُرْدُوسًا حَتَّى اجْتَمَعُوا في خَرِبَة خَلْفَ منزِلِى، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ إِبْلِيسُ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا هَتَفَ إِبْلِيسُ بِصَوْتٍ عَالي فَتَفَازَعُوا فَقَالَ: مَنْ لِى بِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَت طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: نَحْنُ، فَذَهَبُوا وَرَجَعُوا، وَقَالُوا: مَا قَدَرْنَا مِنْهُ عَلَى شَىْءٍ، فَصَاحَ الثَّانِيَةَ أَشدَّ مِنَ الأولَى فَقَالَ: مَنْ لِى بِعُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: نَحْنُ، فَذَهَبُوا فَلَبِثُوا طَوِيلًا ثُمَّ رَجَعُوا وَقَالُوا: مَا قَدَرْنَا مِنْهُ عَلَى شَىْءٍ، فَصَاحَ الثَّالِثَةَ صَيْحَةً ظَنَنْتُ أَنَّ الأرْضَ قَد انْشَقَّتْ فَتَفَازَعُوا فَقَالَ: مَنْ لِى بِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ جَمَاعَتُهُمْ: نَحْنُ، فَذَهَبُوا، فَلَبِثُوا طَوِيلًا ثُمَّ رَجَعُوا، فَقَالُوا: مَا قَدَرْنَا مِنْهُ عَلَى شَىْءٍ، فَذَهَبَ إِبْلِيسُ مُغْضَبًا فَاتبعُوهُ، فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ
¬__________
(¬1) الكامل لابن عدى في ترجمة: محمد بن الوليد بن أبان الفلانسى البغدادى، ج 6 ص 2288 ذكر الحديث بنحوه وقال الشيخ: قد أخرجته في ذكر مصعب بن سعيد.
وأورده ابن عدى أيضًا في ترجمة مصعب بن سعيد، ج 6 ص 2363 بلفظ قريب.
(¬2) الأثر أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه في كتاب (المغازى) باب: ما ذكر في الطائف - ج 14 رقم 1881 ص 511، 512 بلفظه، وانظره في كتاب (البيوع والأقضية)، ج 6 ص 31 رقم 121 بلفظه وسنده.
(¬3) (كردس الخيل) جعلها كتيبة كتيبة، والكردسة: الوثاق ومشى في تقارب خطو كالمقيد، والسوق العنيف. القاموس المحيط.

الصفحة 659