كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 18)
تَجْعَلَ شَيْئًا تَقُومُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَرَاكَ النَّاسُ وَتُسْمِعَهُمْ خُطْبَتَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَصَنَعَ لَهُ ثَلاَثَ دَرَجَاتٍ فَهِىَ الَّتِى أَعْلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا وُضِعَ الْمنبَرُ وَضَعُوهُ (الذى هو فيه (*) فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَقُومَ عَلَى الْمِنْبَرِ مَرَّ إِلَى الْجِذْعِ الَّذِى يَخْطُبُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاوَزَ الْجِذْعَ خَارَ حَتَّى تَصَدَّعَ، وَانْشقَّ، فَنَزَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا سَمِعَ صَوْتَ الْجِذْعِ فَمَسَحَهُ بَيَدِهِ حَتَّى سَكَنَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَكَانَ إِذَا صَلَّى إِلَيْهِ".
الشافعى، حم، والدارمي، هـ، د، ع، ض، زاد عبد الله بن أحمد فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّكَ إِنْ تَشَأ غَرَسْتُكَ فِى الْجَنَّةِ فَيَأكُلُ مِنْكَ الصَّالِحُونَ، وَإِنْ تَشَأ أُعِيدُكَ كَمَا كُنْتَ رَطْبًا فَاخْتَارَ الآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا (¬1).
22/ 42 - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّد بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، وَعَنْ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَىٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالاَ: بَيْنَا نَحْنُ صُفُوفٌ خَلْفَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ إِذْ رَأَيْنَاهُ تَنَاوَلَ شَيْئًا بَيْنَ يَدَيْه، وَهُوَ فِى الصَّلاَةِ لِيَأخُذَهُ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُ لِيَأخُذَهُ، ثُمَّ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، ثُمَّ تَأَخَّروا وَتَأَخَّرْنَا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا رَسُولَ الله! رَأيْنَاكَ الْيَوْمَ تَصْنَعُ فِى صَلاَتكَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ؟ قَالَ: إِنَّهُ عُرِضَتْ عَلَىَّ الْجَنَّةُ بِمَا فِيهَا مِنْ الزَّهْرَةِ، والرَّوْضَةِ
¬__________
(*) هكذا بالأصل والصواب (في موضعه الذى وضعه فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسند أحمد.
(¬1) الحديث في - مسند الإمام أحمد - حديث الطفيل بن أبى بن كعب، عن أبيه - رضي الله تعالى عنهما - ج 5 ص 138 بلفظه.
وفى سنن الدارمى كتاب (الصلاة) باب: مقام الإمام إذا خطب، ج 1 ص 305 رقم 1570، 1571، 1572، 1573 ورد الحديث باختصار.
وفى سنن ابن ماجه كتاب (إقامة الصلاة) باب: ما جاء في بدء شأن المنبر، ح 1 ص 454 رقم 1414 بزيادة، فلما هدم المسجد، وغير، أخذ ذلك الجذع أبى بن كعب، وكان عنده في بيته حتى بَلِىَ، فأكلته الأرضة وعاد رفاتا.
وفى مجمع الزوائد كتاب (الصلاة) باب: في المنبر، ج 1 ص 180 بلفظ قريب، قال: قلت رواه ابن ماجه باختصار، ورواه عبد الله من زيادته في المسند، وفيه رجل لم يسم، (وعبد الله بن محمد بن عقيل) فيه كلام وقد وثق.