كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 18)
22/ 56 - "عَنْ أُبَىٍّ: أَنَّهُ كَانَ لَهُ جَرِينٌ (*) فِيهِ تَمْرٌ وَكَانَ (يَتعَاهدُهُ) فَوَجَدَهُ يَنْقُصُ فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا بِدَابَّةٍ شَبَه الْغُلاَمِ الْمُحْتَلِمِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ السَّلاَمَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ أَجِنِّىٌّ، أَمْ إنْسِىٌّ؟ فَقَالَ: جِنِّىٌ، فَقُلْتُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ، فَنَاوَلَنِي، فَإِذَا يَدُهُ يَدُ كَلْبٍ، وَشَعْرُهُ شَعْرُ كَلْبٍ، فَقُلْتُ: هَكَذَا خَلْقُ الْجِنِّ، قَالَ: لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّهم مَا فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنِّي، قُلْتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، فَأَحْبَبْنَا أَنْ نُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ، قُلْتُ: فَمَا الَّذِي يُجيرُنَا مِنْكُمْ؟ قَالَ: هَذِهِ الآيَةُ، آيَةُ الْكُرْسِىِّ، الَّتِى في سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِى أُجِيرَ مِنَّا حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ أُجِيرَ مِنَّا حَتَّى يُمْسِى، فَلَمَّا أَصْبَحَ أُبَىٌّ غَدَا إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: صَدَقَ الْخَبِيثُ".
ن، والحارث، ع، حب، والروياني، وأبو الشيخ في العظمة، طب، ك، وأبو نعيم، ق معا في الدلائِل، ض (¬1).
22/ 57 - "عَنْ أُبىٍّ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَسَافَرَ عَامًا فَلَمْ يَعْتَكِفْ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا".
ط، حم، د، ن، هـ وابن خزيمة، وأبو عوانة، حب، ك، ض (¬2).
¬__________
(*) الجرين: موضع تجفيف التمر. أه مختار الصحاح.
(¬1) الأثر في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبَّان باب: ذكر الاحتراز من الشياطين نعوذ باللهِ منهم بقراءة آية الكرسى، ج 2 ص 79، 80 رقم 781 بلفظ الباب مع اختلاف يسير.
وفي العظمة للأصبهانى - في ذكر الجن وخلقهم - ص 488، 489 رقم 1109 بلفظ حديث الباب مع اختلاف يسير في ألفاظه.
وأخرجه الطبراني في الكبير، ج 1 رقم 541 وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 118) رجاله ثقات وأخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة والبيهقيُّ معا، ج 7/ 109 بلفظ حديث الباب.
(¬2) الأثر في مسند أبى داود الطيالسي - مسند أبى بن كعب ج 2 ص 75 أخرج الأثر بلفظ حديث الباب.
وفي مسند الإمام أحمد - حديث المشايخ - عن أبي بن كعب، ج 5 ص 141 ذكر الأثر بلفظ حديث الباب.
وأخرجه أبو داود في كتاب (الصوم) باب: الاعتكاف، ج 2 ص 830 رقم 2463 بلفظ حديث الباب مع لفظ (ليلة) بدل يوم. =