توجه من غير معاملة بسبب إتلاف أو إرث ونحو ذلك.
وفي "تعليق" البندنيجي: أن أبا العباس- يعني ابن سريج، كما صرح [به] غيره- قال: إذا كان المستعدى عليه من أهل الصيانات والمروءات لم يحضره مجلس الحكم، ولكنه يستدعيه إلى بيته ليقضي بينه وبين خصمه.
وفي "الزوائد": أن في "العدة" أن المستعدى عليه إذا كان بالصفة المذكورة، ويتوهم أن المستعدي يقصد ابتذاله، وأذاهُ بذلك- لا يستحضره مجلس الحكم، لكن ينفذ إليه من يسمع الدعوى عليه، ويحلفه إن وجبت عليه اليمين؛ لأنه لما عليه من الصيانة والمروءة يجري مجرى المخدَّرة.
والمشهور: الأول، ثم الإحضار المذكور متوجه على الحاكم على وجه الوجوب، كما صرح به المصنف وصاحب "الكافي" وغيرهما، وإذا كان كذلك وجب على المطلوب إجابة الداعي أيضاً، لكن قال الإمام: إيجاب الحضور عليه لأجل [إجابة القاضي]، حتى لو لم يطلبه القاضي وطلبه الخصم، لا يجب [عليه] الحضور، بل الواجب إن كان [له] عليه حق وفاه.
وفي "المهذب" و"الحاوي": أنه إذا كان بين نفسين حكومة، فدعا أحدهما صاحبه لمجلس الحكم- وجبت عليه الإجابة؛ لقوله تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ} الآية [النور: 51]، ثم رأيت في "الحاوي" في [أثناء] كتاب قاض إلى قاض أن المطلوب إن خرج إلى الطالب من حقه [لم يلزمه الحضور للقاضي]، وإلا لزمه إن كان على مسافة أقل من يوم وليلة، وإن كان على أكثر منها لم يلزمه الحضور إلا باستحضار.
وكيفية الإحضار: أن يختم القاضي للطالب في طين رطب بخاتمه المعد لذلك، وهو كما قال القاضي أبو الطيب: حديدة مكتوب على رأسها: أجب القاضي،