كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 18)

وهي عورة؟ وهل يشترط أن يكون الطريق آمناً ومعها نسوة ثقات؟ وهل على القاضي أن يبعث إليها محرماً لها لتحضر معه؟ قال القاضي أبو العباس الروياني: كل ذلك على وجهين، الأصح: أنه يبعث إليها محرماً [لها] أو نسوة ثقات كما في الحج.
ثم من هي غير البرزة التي يسميها بعضهم: المخدرة، والماوردي: الخفرة؟
المشهور- وهو الذي يحكى عن النص-: أنها التي لا تخرج لحوائجها، [ولم يورد أبو الطيب وجماعة سواه.
وقال الماوردي: إنها التي لا تخرج لحوائجها]، وإن خرجت استخفت ولم تعرف، والبرزة: التي تخرج لحوائجها ومآربها غير مستخفية.
وحكى القاضي الحسين أن أصحابنا قالوا: غير البرزة هي التي لا تخرج لحوائجها، وإن كانت تخرج إلى العزايا والمآتم والزيارات، والبرزة: هي التي تخرج لحوائجها. ثم قال: وعندي أن غير البرزة هي التي لا تخرج لحوائجها ولا إلى الزيارات والعزايا إلا نادراً، فإن اعتادتها لم تكن مخدرة.
وفي "التهذيب": أن المخدرة التي لا تخرج إلى السوق لحوائجها، ولا إلى الولائم ولا إلى الحمام بالنهار.
وفي "الشامل" في باب موضع اليمين: أنها التي لا تخاطب الرجال، ولا تحضر المواسم والأعراس.
وقيل: هي التي لا تخرج أصلاً إلا لضرورة، وهذا ما اختاره الإمام.
قال ابن أبي الدم: والأولى في ذلك رده إلى عرف الناس وإتباع العادات.
فرع: لو اختلفا في التخدر ففي "فتاوى" القاضي الحسين: أن عليها إقامة البينة على ذلك، وأنها تمهل حتى تقيم البينة.
وفي "الحاوي" أنه ينظر: فإن كانت من قوم الأغلب من حال نسائهم التخدر فالقول قولها مع يمينها، وإن [كانت من قوم] الأغلب [على نسائهم] البروز

الصفحة 259