بمثلها، وإن [كان] الحكم بعين قائمة لزمه أن يذكرها؛ لأنه يقدر على مقابلتها [بمثلها]؛ فتترجح بينته باليد.
وإن قلنا بالوجوب، وكان [السبب البينة] فهو بالخيار بين أن يسمي الشهود أو لا يسميهم ويقتصر على وصفهم بالعدالة فلو لم يصفهم بها فهل يكون ذكره لهم تعديلاً؟ فيه وجهان في "الحاوي"، والمذكور في "العدة": أنه تعديل.
أما إذا كان قد حكم عليه بالشاهد واليمين ففي جواز المكاتبة به وجهان في "الحاوي":
أحدهما: لا يجوز؛ لأن المخالف [فيه] من العراقيين يرى نقض الحكم به فلم يكن له تعرض حكمه للنقض.
قال الماوردي: والأولى من الخلاف أن يعتبر رأي القاضي المكاتب [به] فإن كان يرى القضاء بالشاهد واليمين [كتب إليه به، وإلا فلا.
قال: ولو أراد القاضي في حكمه بالشاهد واليمين] ألا يذكره في كتابه، ويطلق الحكم بالبينة أبو بثبوت الحق عنده- جاز؛ لأنه يحكم باجتهاد نفسه، ولا يحكم باجتهاد غيره، ولو كان المحكوم به على الغائب [عقاراً] في غير البلد التي هو فيها فلا يكتب إلى قاضي البلد الذي فيه [الخصم، [ويجوز أن يكتب] إلى قاضي البلد الذي فيه] العقار وصرح به الماوردي.
ولو كان المدعى به عيناً منقولة ففي جواز الحكم بها مع الغيبة خلاف سنذكره- إن شاء الله تعالى- في الدعاوى.
قال: وإن ثبت عنده، أي: بدون علمه ولم يحكم به، فسأله المدعي أن يكتب إلى قاضي البلد الذي فيه الخصم بما ثبت عنده؛ ليحكم عليه- نظرت: فإن كان