كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 18)

الشهود الذين حكم بشهادتهم في المحضر والسجل وجهين:
أحدهما- قاله الإصطخري-: أن ترك تسميتهم أولى.
والثاني- قاله ابن سريج-: أن تسميتهم أولى وأحوط للمشهود عليه؛ فلعله يقدر على جرحهم.
قال الماوردي: مع أن كل واحد من الأمرين جائز.
وإن أقام المدعي شاهداً [واحداً] وحلف معه، ذكر ذلك، وأن الشهادة واليمين وقعا في مجلس الحكم.
ويختمه بالتاريخ، ويكتب القاضي في آخره: شهدا عندي، أو: شهد عندي بذلك.
ويوقع على رأسه بالعلامة، وهذا إذا لم يكن له صك، فإن كان له صك وفيه خطوط الشهود قال القاضي أبو الطيب: فيكتب علامة توقيعه في صدره، ويكتب تحت خط الشاهدين اللذين شهدا عنده: شهدا عندي بذلك. ويقتصر عليه. قال: وكذلك في فصل الإقرار.
وفي "تعليق" البندنيجي: أنه يكتب تحت خط كل واحد: شهد عندي بذلك في مجلس حكمي وقضائي.
وإن كان المدعى عليه قد أنكر، ولم يكن للمدعي بينة، وطلب يمينه، فنكل عنها، وحلف المدعي بطلبه- كتب ذلك: وأنه جرى في مجلس الحكم، وختمه بالتاريخ، ووقع على رأسه بالعلامة.
قال: فإن أراد، أي: المدعي- أن يسجل له، كتب له سجلاً، وحكى فيه المحضر، وأشهد على نفسه بالإنفاذ- أي بالحكم- بما ثبت في المحضر بعد الحكم به، حتى لا يكون كاذباً في إشهاده، وألفاظه: حكمت له بكذا، وألزمته الحق، وأنفذت الحكم به؛ كما قاله ابن الصباغ.
قال: وسلمه إليه، وكتب نسخته، وتركها في قمطره، وتوجيه ذلك قد تقدم.
وهذا السجل يبدأ فيه بكتابة الشهادة، كما ابتدأ في المحضر بالحضور؛ فيكون أول

الصفحة 293

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text