كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 18)

فرع: لو ادعى أحد الخصمين على القاضي المولى، وهو [في] محل ولايته، [عند قاض آخر في محل ولايته] أيضاً؛ إما لكون أحدهما نائباً عن الآخرن أو لكونهما أصلين، وجوزنا ذلك: أنك حكمت لي بكذا على خصمي، وأنكر [القاضي]- فهل له طلب يمينه؟
الذي حكاه الأصحاب: أنه ليس له ذلك.
وعن القاضي الحسين أنه [قال]: ينبني ذلك على أن النكول مع يمين الرد يجري مجرى البينة أو الإقرار؟
إن قلنا: يجري مجرى البينة، فلا حكم لها؛ لأن البينة لو قامت لم يقع بها حكم.
وإن قلنا: يجري مجرى الإقرار، فيحلف، قال الإمام: وتكون اليمين على نفي التذكر، فإذا نكل ردت اليمين على المدعي، وتنزل منزلة إقرار القاضي. قال الإمام: وهذا بعيد، والوجه ما ذكره الأصحاب.
أما إذا قال الحاكم بعد العزل، [أو] وهو خارج عن محل ولايته: قضيت بكذا حالة نفوذ قضائي- لم يقبل [الحاكم] منه [ذلك]. نعم، لو شهد به، فهل تقبل شهادته؟ فيه خلاف يأتي في الشهادات، إن شاء الله تعالى.
ولو قال بعد العزل: المال الذي في يد هذا الأمين لزيد دفعته [له] أيام قضائي، وقال الأمين: إنه لعمرو، وما قبضته منك- فالقول قول الأمين. نعم، لو سلم القبض منه فالقول قول القاضي، وهل يغرم الأمين لليتيم الذي [أقر له]؟ فيه وجهان في تعليق القاضي الحسين في باب ما على القاضي في الخصوم. والله سبحانه أعلم.

الصفحة 312

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text