كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 18)

كما في حال الإحاطة، ووجهه: أن الحجر في المال الكثير بشيء حقير بعيد، مع أنه لا تخلو تركة عن دين.
فروع- تتعلق بما نحن فيه-:
أحدها: إذا أعتق الورثة بالقرعة واحداً من العبيد الثلاثة، وظهر دين- قال القاضي الحسين هاهنا: ففيه قولان:
أحدهما: تنقص الحرية، ويعين واحد من الثلاثة للبيع في الدين؛ ثم يقرع بين الباقيين، فمن خرجت قرعته [عتق] منه ثلثاه، ورق ثلثه.
قال: وفيه إشكال.
والقول الثاني: لا تنقص، بل يباع واحد من الرقيقين في الدين، [ثم يقرع بين الباقي وبين من حكمنا بحريته، فمن خرجت قرعته عتق منه ثلثاه.
الفرع الثاني: إذا أعتق الوارث العبد قبل قضاء الدين]، قال الإمام في كتاب العتق: إن قلنا: لا ملك له، لم ينفذ. وعلى هذا لا يتجه لنا أن نقول: التركة ملك لا مالك له، بل هي مقررة على ملك الميت، ولا مطمع في إضافة الملك فيها إلى مستحق الدين. وإن قلنا: إن الملك له، قال الشيخ- يعني أبا علي-: فإن كان معسراً لا يمكنه أن يؤدي الدين من ماله، فلا ينفذ عتقه قولاً واحداً، وكان شيخي يخرج عتقه على عتق المرهون.
والأوجه: ما ذكره الشيخ؛ فإن حق الوثيقة طرأ على ملك تام للراهن، ثم دام الملك له، والوارث يتلقى الملك بالخلافة وهي مشروطة بتقديم حق الميت.
وإن كان موسراً، ففي نفوذ عتقه قولان:
أحدهما: ينفذ، ويلزم.
والثاني: أنه موقوف، فإن وصل الدين إلى مستحقه بان أن العتق نفذ مع لفظ الإعتاق، وإلا فالرق باق.
ثم من كلام الشيخ: أنا إذا أنفذنا العتق، نقلنا الدين بالغاً ما بلغ إلى ذمة الوارث، ولست أرى الأمر كذلك، فالدين لا يتحول إلى ذمة الوارث قط، بل هو بالإعتاق

الصفحة 381

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text