كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 18)

سمرة، قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيْتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ فِيْهَا إِلَى نَفْسِكَ، وَإِنْ أُعْطِيْتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا"، ولأن في القضاء من الخطر ما [لا] يحصر؛ قال عليه السلام: "مَنْ وَلِيَ القَضَاءَ فَقَدْ ذَبَحَ بِغَيْرِ سِكِّيْنٍ" خرجه أبو داود عن أبي هريرة، وقال الترمذي: إنه حسن غريب من هذا الوجه.
وقد قيل في معناه: إن من تصدر للقضاء فقد تعرض للذبح؛ لأنه يريد أن يحكم على الصديق والعدو والقريب والبعيد بحكم [واحد]؛ فليحذره.
وقيل: إنه بتوليته يصبر كالمذبوح؛ لأنه يحتاج إلى أن يميت شهوته ويكسر نفسه ويقهرها ويمنعها عن التبسط ومخالطة الناس.
وقوله: "بغير سكين"، قال الخطابي: يحتمل وجهين:
أحدهما: أن الذبح في ظاهر العرف وغالب العادة بالسكين، فعدل صلى الله عليه وسلم عن

الصفحة 40

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text