كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 18)

[بل] لعمرو، هل يغرم لعمرو؟ فيه قولان يأتيان.
فإن قلنا: يغرم له، حلف هاهنا، وهو الأصح عند النواوي وغيره؛ لأن الأصح الغرم في المسألة المبني عليها.
وفي كيفية يمينه وجهان في "الحاوي" و"البحر".
أحدهما: أن الدار- مثلاً- لفلان؛ لتكون يمينه موافقة لإقراره.
والثاني: أنه لا حق لهذا المدعي فيها؛ لتكون يمينه معارضة للدعوى.
وقال بعض الخراسانيين: إنه لا يلزمني قيمة الدار إليك؛ لأن العين قد فاتت بالإقرار الأول، وإنما الكلام في القيمة. وهذا كلام الفوراني.
فلو نكل عن اليمين، حلف المدعي، واستحق القيمة.
وقيل: إذا قلنا: إن يمين الرد كالبينة، ينزع المدعى [به] من المقر له، ويسلم للحالف؛ كما لو أقام بينة؛ حكاه الإمام. وإن قلنا: لو أقر لا يغرم شيئاً، قال ابن الصباغ وأبو الطيب والبندنيجي والقاضي الحسين والروياني والغزالي: لا يحلف. وفيه شيء سأذكره.
وفي "الإشراف": أنه إذا ادعى رجلان وديعة في يد رجل، فاعترف لأحدهما بها، هل للثاني تحليفه؟ فيه قولان:
فإن نكل عن اليمين، وحلف الثاني، ففي المسألة أربعة أوجه:
أحدها: أن الوديعة تقسم بينهما؛ لأن الأول تعلق بالإقرار، والثاني تعلق بالنكول، واليمين مردودة.

الصفحة 444

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text