كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 18)

- أيضاً- كذلك في "التهذيب"، و"تعليق" القاضي الحسين.
والقاضي أبو الطيب حكى فيما إذا كان تحتها موضع ينتفع به كالخزانة وجهين:
أحدهما: أنها بينهما.
والثاني: أنها لصاحب العلو.
قال: [وهو الأصح]، والذي نص عليه الشافعي هاهنا، ولم يفصل. قال [في] "الشامل": وهذه الطريقة أشبه.
وحكم الدرجة إذا كانت صماء حكم السلم المنصوب؛ فتكون لصاحب العلو جزماً؛ صرح به أبو الطيب وغيره.
قال: وإن تنازعا عرصة الدار، ولصاحب العلو ممر في بعضها دون بعض- أي: مثل [أن يكون] سلم العلو منصوباً في وسط العرصة- فالقول قولهما فيما يشتركان فيه من الممر- أي: وهو من أول العرصة إلى موضع السلم- لأن لكل واحد منهما يداً عليه؛ فيحلفان، ويجعل بينهما.
ومما لا ممر فيه لصاحب العلو- أي: وهو ما وراء موضع السلم إلى آخر العرصة- فالقول قول صاحب السفل مع يمينه؛ لأنه المتفرد بالانتفاع؛ فكان في يده؛ وهذا أصح في "تعليق" القاضي أبي الطيب و"الحاوي" و"النهاية" و"التهذيب"، وبه جزم القاضي الحسين.
[وقيل: هو بينهما]؛ لأنها بعض السفل، ويدهما على السفل؛ كذا قاله أبو الطيب، وتبعه ابن الصباغ.
وقال الإمام: [إنه] يمكن أن يقال: العلو محتف بالعرصة احتفاف السفل، والهواء محتوش بالسفل والعلو؛ فلا يبعد- والحالة هذه- أن تضاف العرصة إليهما؛ فإنه يقال: صحن الدار، وعرصة الدار، والعلو والسفل من الدار.
وقالوا: إن الوجهين يجريان فيما إذا كان السلم منصوباً في دهليز الدار، وقد اختلفا في باقي أرضها.

الصفحة 470

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text