كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 18)

احتمال كون الملك لهما قائم في هذه الصورة – أيضاً – لأنه يجوز أن يكون مات نصرانيًّا قبل إسلام أبيه؛ فيكون ميراثه لهما، إلا أن المسلم ادعى أنه مات مسلمًا؛ ليأخذ كمال الميراث.
قال البندنيجي: وهذا يخرج منه ما إذا عرف إسلام المسلم منهما قبل وفاة أبيه.
ثم على الطريقة الصحيحة – وهي جريان القسمة.
فروع:
أحدها: هل يحلف كل واحد من الاثنين للآخر؟ فيه وجهان عن رواية ابن كج، وهما يؤخذان مما حكيناه عن الإمام والقاضي في أول المسائل، والأصح: المنع.
الثاني: لو كان المتنازع في التركة ابنًا وبنتًا، فعن أبي الطيب بن سلمة: أنه يقسم المال بينهما نصفين.
وعن غيره: أنه يقسم أثلاثاً قسمة الميراث.
قال الرافعي: وليس واحد منهما بقويم؛ بل يجب أن يقال: هما كشخصين يدعي أحدهما جميع العين، والآخر نصفها، أقاما بينتين، وقد مر أن على قول القسمة للأول ثلاثة أرباعها، وللثاني ربعها.
الثالث: لو كان المدعي للإسلام – مثلاً – زوجة الميت وأخاه، والمدعي للنصرانية ابنًا للميت- فالذي أورده الجمهور جريان القول الذي عليه نفرع فيه أيضاً؛ فنقسم.
وعلى هذا فالنصف للزوجة والأخ، وفي كيفية [قسمته] وجهان في "التهذيب":
أحدهما: تأخذ الزوجة ربعه، وكأنه كل التركة، وهو الذي أورده أبو الفرج السرخسي.
والثاني: تأخذ نصفه؛ ليكون لها ربع التركة؛ فإن الأخ معترف به، والأولاد لا يحجبون بقولهما، وهذا ما أورده الإمام ومن تبعه.
وفي "الحاوي": أن الذي عليه الجمهور: أنه لا يصح تخريج قول القسمة هاهنا وإن جاز في المسألة السابقة؛ لأن الاثنين فيما تقدم شريكان، والأخ والابن هاهنا

الصفحة 545

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text