كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 18)

وقال عبد اللَّه: ذكر أبي حديث وكيع، عن شُعبة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الشفعة (¬1). قال: ليس هو في كتاب غندر.
"العلل" رواية عبد اللَّه (599).

وقال عبد اللَّه: سمعته يقول: كان عبد الملك بن أبي سليمان من الحفاظ.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1264)، (3271).

وقال عبد اللَّه: قال أبي: قال شعبة في حديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، عن جابر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الشفعة: أخر مثل هذا ودمر.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1292).
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 3/ 303، وأبو داود (3518)، والترمذي (1369)، وابن ماجه (2494) من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. . وقد تكلم شعبة في عبد الملك بن أبي سليمان؛ من أجل هذا الحديث، وعبد الملك هو ثقة مأمون عند أهل الحديث، ولا نعلم أحدًا تكلم فيه غير شعبة من أجل هذا الحديث، وروي عن ابن المبارك، عن سفيان الثوري قال: عبد الملك بن أبي سليمان ميزان -يعني: في العلم. اهـ. قال ابن عبد الهادي كما في "نصب الراية" 4/ 174: حديث صحيح. . . وطعن شعبة في عبد الملك بسبب هذا الحديث لا يقدح فيه؛ فإنه ثقة، وشعبة لم يكن من الحذاق في الفقه؛ ليجمع بين الأحاديث إذا ظهر تعارضها، إنما كان حافظًا، وغير شعبة إنما طعن فيه؛ تبعًا لشعبة وقد احتج بعبد الملك مسلم في "صحيحه"، واستشهد به البخاري. . . اهـ. قال ابن القيم في "إعلام الموقعين" 2/ 144 - 151: هذا حديث صحيح فلا يرد. اهـ. ثم ذكر قول المضعفين لهذا الحديث وناقش أدلتهم فأجاد رحمه اللَّه. وقال الحافظ في "بلوغ المرام" ص 189: رواه أحمد والأربعة ورجاله ثقات. وصححه الألباني في "الإرواء" (1540).

الصفحة 130