قال صالح: قلتُ لأبي: وكيع وعبدُ الرحمن ويزيدُ بن هارون، أين يقعُ أبو نُعيم من هؤلاء؟
قال: يجيء حديثُه على النصف من هؤلاء، إلا أنه كيس يتحرى الصدق.
قلتُ: فأبو نعيم أثبت أو وكيع؟
فقال: أبو نعُيم أقل خطأ.
قلت: فأيهما أحب إليك عبد الرحمن أو أبو نعيم؟
قال: ما فيهما إلا ثبت، إلا أن عبد الرحمن كان له فهم.
"الجرح والتعديل" 7/ 61، "تهذيب الكمال" 23/ 205 - 206، "سير أعلام النبلاء" 10/ 146.
وقال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: شيخان كان الناس يتكلمون فيهما، وكنا نلقى من الناس في أمرهما ما اللَّه به عليم، قاما للَّه بأمر لم يقم به أحد أو كثير أحد مثل ما قاما به، عفان وأبو نعيم -يعني: امتناعهما من الإجابة في المحنة.
"تاريخ بغداد" 12/ 348 - 349، "مناقب الإمام أحمد" لابن الجوزي ص 482، "تهذيب الكمال" 23/ 213، "سير أعلام النبلاء" 10/ 149، "بحر الدم" (822).
قال يعقوب بن شيبة: سمعت أحمد بن حنبل وذكره، فقال: أبو نعيم يزاحم ابن عينية، فناظره رجل فيه وفي وكيع، فجعل يميل إلى أن يزعم أنه أثبت من وكيع، فقال له الرجل: وأي شيء عند أبي نعيم من الحديث ووكيع أكبر رواية وحديثًا، فقال: هو على قلة روايته أثبت من وكيع.
"تاريخ بغداد" 12/ 352، "تهذيب الكمال" 23/ 207، "سير أعلام النبلاء" 10/ 147، "بحر الدم" (822).