كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)
القول الثاني:
يحرم، وهذا مذهب المالكية (¬١)، واختيار القاضي أبي يعلى من الحنابلة (¬٢).
القول الثالث:
يجوز أخذ الزيادة، وهو المذهب عند الشافعية (¬٣)، وقول عند الحنابلة، صححه في الإنصاف (¬٤)، وبه قال ابن حزم (¬٥).
دليل من قال: يكره أو يحرم أخذ الزيادة:
الدليل الأول:
أن المعروف كالمشروط، فإذا كان لا يجوز اشتراط الزيادة، فكذلك إذا كان المقترض معروفًا بدفع الزيادة.
الدليل الثاني:
أن المقرض ربما كان الباعث على القرض هو حصوله على تلك الزيادة، وهي نية مؤثرة على صحة العقد.
---------------
(¬١) الشرح الصغير (٣/ ٢٩٦)، منح الجليل (٤/ ٥٢٨)، المنتقى للباجي (٥/ ٩٧)، الاستذكار لابن عبد البر (٢١/ ٤٩).
(¬٢) الإنصاف (٥/ ١٣٢).
(¬٣) المهذب للشيرازي (١/ ٣٠٤)، روضة الطالبين (٣/ ٢٧٦).
(¬٤) قال في الإنصاف (٥/ ١٣٢): "لو علم أن المقترض يزيده شيئًا على قرضه، فهو كشرطه، اختاره القاضي. وقيل: يجوز، اختاره المصنف، والشارح. قلت: وهو الصواب، وصححه في النظم ... ".
وانظر الكافي في فقه الإِمام أحمد (٢/ ١٢٥)، كشاف القناع (٣/ ٣١٨).
(¬٥) المحلى، مسألة (١١٩٤).