الشرط الأول:
اشترط المالكية، والإمام أحمد في قول له، وإسحاق بن راهويه (¬٤)، وبه قال عثمان البتي (¬٥)، وابن تيمية، وابن القيم، أن يبيعه بمثل ثمنه، أو أقل، لا أكثر؛ وعلل المالكية المنع: لأن بيع الدين على من هو عليه بزيادة يؤدي إلى سلف جر نفعًا، وهذا ممنوع.
وعلل ابن تيمية المنع حتى لا يربح فيما لم يضمن (¬٦)؛ لأن المال في ذمة المقترض وضمانه عليه، فإذا ربح فيه المقرض فقد ربح فيما لم يدخل ضمانه، والدليل على هذا الشرط من أثر ابن عمر، قوله: (لا بأس أن تأخذها بسعر يومها)، وسيأتي ذكره بتمامه.
---------------
(¬١) حاشية الدسوقي (٣/ ٦٣)، الخرشي (٥/ ٧٧)، بداية المجتهد (٢/ ١٥١)، الشرح الصغير (٣/ ٢١٤)، مواهب الجليل (٤/ ٣٦٨)، الذخيرة (٥/ ١٤٢).
(¬٢) حاشية الدسوقي (٣/ ٦٣)، الخرشي (٥/ ٧٧)، بداية المجتهد (٢/ ١٥١)، الشرح الصغير (٣/ ٢١٤)، مواهب الجليل (٤/ ٣٦٨)، الذخيرة (٥/ ١٤٢).
(¬٣) الكافي في فقه أحمد (٢/ ٢٨)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٠)، الإنصاف (٥/ ١١٠)، الروض المربع (٢/ ١٥٠).
(¬٤) جاء في مسائل الإِمام أحمد وإسحاق، رواية الكوسج (قسم المعاملات) تحقيق الدكتور صالح المزيد (٧٢): قلت: اقتضاء دنانير من دراهم، ودراهم من دنانير، قال: بالقيمة، وإذا اقتضاه الدين، قال إسحاق: كما قال بسعر يومه.
(¬٥) الاستذكار (٢٠/ ١٠).
(¬٦) حاشية الدسوقي (٣/ ٢٢٠)، مجموع الفتاوى (٢٩/ ٥٠٥)، الإنصاف (٥/ ١٠٨).