كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)

جاء في التاج والإكليل: "شروط بيع الدين ممن هو عليه، وهي ألا يكون الدين طعامًا ... وأن يتعجل العوض ... " (¬١).
(ح -١٠٦٨) ومستند الجواز ما رواه أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو يريد أن يدخل بيت حفصة، فقلت: يا رسول الله إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا، وبينكما شيء (¬٢).
[اختلف في رفعه ووقفه، ورجح شعبة والدارقطني وقفه] (¬٣).

القول الثاني:
لا يجوز بيع الدين ولو كان على من هو عليه، وهو قول ابن حزم (¬٤)، ورواية عن أحمد (¬٥)، وحكي عن ابن عباس، وابن مسعود، وابن شبرمة (¬٦).
والقول بالجواز هو الصواب، وقد ذكرنا أدلة الأقوال في المجلد الثالث عند الكلام على حكم التصرف في المبيع إذا كان دينا، فأغنى عن إعادته هنا، ولله الحمد.
---------------
(¬١) التاج والإكليل (٤/ ٥٤٢).
(¬٢) مسند أبي داود الطيالسي (١٨٦٨)، ومن طريقه البيهقي (٥/ ٣١٥).
(¬٣) سبق تخريجه، انظر (ح ١١٢).
(¬٤) المحلى، مسألة (١٤٩٢).
(¬٥) الإنصاف (٥/ ١١١).
(¬٦) بداية المجتهد (٢/ ١٥١)، الاستذكار (٢٠/ ١٢).

الصفحة 118