كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)

الفرع الثالث في بيع بدل القرض على غير كما هو عليه بثمن حال
بيع الدين بثمن حال يجوز بشرطه.
[م - ١٧٧٥] اختلف العلماء في بيع الدين على غير من هو عليه بثمن حال، ومنه دين بدل القرض، والمسألة فيها ثلاثة أقوال:

القول الأول:
لا يجوز بيع الدين لغير المدين مطلقًا.
وهذا قول الحنفية (¬١)، وإحدى القولين للشافعية (¬٢)، والمشهور من مذهب
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (٢/ ٤٣)، البحر الرائق (٥/ ٢٨٠)، تبيين الحقائق (٤/ ٨٣).
واستثنى الحنفية من عدم جواز بيع الدين على غير من هو عليه ثلاثة أشياء:
جاء في حاشية ابن عابدين (٥/ ١٥٢): "لا يجوز تمليك الدين من غير من عليه الدين إلا إذا سلطه عليه واستثنى في الأشباه من ذلك ثلاث صور:
الأولى: إذا سلطه على قبضه فيكون وكيلا قابضًا للمولى، ثم لنفسه.
الثانية: الحوالة.
الثالثة: الوصية". وانظر فتح القدير (٨/ ٦٢).
(¬٢) وقال النووي في المجموع (٩/ ٣٣٢): "صحح الرافعي في الشرح، والمحرر أنه لا يجوز".
وقال السيوطي في الأشباه والنظائر (ص ٣٣٠ - ٣٣١): "وأما بيعه ... لغير من هو عليه بالعين، كأن يشتري عبد زيد، بمائة له على عمرو، ففيه قولان:
أظهرهما في الشرحين والمحرر، والمنهاج: البطلان؛ لأنه لا يقدر على تسليمه".
والثاني: يجوز كالاستبدال، وصححه في الروضة من زوائده ... ".
وانظر تحفة المحتاج (٤/ ٤٠٨ - ٤٠٩)، مغني المحتاج (٢/ ٧١).

الصفحة 123