كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)
قال ابن قدامة: "ولا يصح إلا من جائز التصرف؛ لأنه عقد على مال، فلم يصح إلا من جائز التصرف كالبيع" (¬١).
[م - ١٧٧٩] واختلف الفقهاء في إقراض الولي من أب، أو وصي مال الصغير لأجنبي:
القول الأول:
ذهب الحنفية إلى أن للأب أن يقترض لنفسه من مال الصغير، وليس له ولا للوصي إقراضه لأجنبي، وللقاضي ذلك.
جاء في الاختيار لتعليل المختار: "وليس للوصي أن يقترض مال اليتيم، وللأب ذلك، وليس لهما إقراضه، وللقاضي ذلك" (¬٢).
وقال ابن عابدين: "لا يقرض الأب أي في أصح الروايتين ... ولا الوصي، فلو فعل لا يعد خيانة فلا يعزل به" (¬٣).
القول الثاني: مذهب المالكية.
ما يأخذه الأب من مال ولده فإن كان محتاجًا جاز له ذلك، ولا يجوز له الأخذ إن كان غير محتاج.
جاء في المدونة نقلاً عن مالك أنه قال: "ما أخذ الوالد من مال ولده على غير حاجة فلا يجوز ذلك له" (¬٤).
---------------
(¬١) المغني (٤/ ٢٠٨)، وانظر الشرح الكبير على المقنع (٤/ ٣٥٣).
(¬٢) الاختيار لتعليل المختار (٥/ ٦٨).
(¬٣) حاشية ابن عابدين (٥/ ٤١٨).
(¬٤) المدونة (٥/ ٣١٦).