كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)

ولا يصح للوصي أن يقرض مال اليتيم لأجنبي.
جاء في حاشية الدسوقي: "ولا يجوز للوصي تسليفه لأحد على وجه المعروف، ولو أخذ رهنًا؛ إذ لا مصلحة لليتيم في ذلك" (¬١).
وقال القرافي: "ولا يسلف ماله؛ لأنه معروف لا تنمية فيه، إلا أن يتجر له، فيسلف اليسير مما يحتاج إليه مع الناس" (¬٢).

القول الثالث: مذهب الشافعية.
لا يجوز للأب ولا للوصي أن يقرض مال الصبي والمجنون إلا لضرورة، ويجوز للقاضي أن يقرض مال الصبي والمجنون الشافعية (¬٣).
ومعلوم أن ما جاز بقيد الضرورة فالأصل فيه المنع والتحريم؛ لأن الضرورة تبيح المحرمات.
قال الخطيب في مغني المحتاج: "ولا يجوز لغير القاضي من الأولياء أن يقرض من مال الصبي والمجنون شيئًا إلا لضرورة، كحريق، ونهب، أو أن يريد سفرًا يخاف عليه فيه" (¬٤).
وجاء في فتح العزيز: "ليس لغير القاضى إقراض مال الصبى إلا عند ضرورة نهب أوحريق .. ويجوز للقاضى الإقراض، وإن لم يعرض شيء من ذلك لكثرة شغال" (¬٥).
---------------
(¬١) حاشية الدسوقي (٤/ ٤٥٥).
(¬٢) الذخيرة (٧/ ١٧٢).
(¬٣) الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي (٣/ ٥١)، مغني المحتاج (٢/ ١٧٥)، إعانة الطالبين (٣/ ٥٥)، نهاية المحتاج (٤/ ٢٣٧).
(¬٤) مغني المحتاج (٢/ ١٧٥).
(¬٥) فتح العزيز (١٠/ ٢٩٣).

الصفحة 136