كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)

وقال الشاطبي في الموافقات: "فكما يجب على الوالي القيام بمصالح العامة، فعلى العامة القيام بوظائفه من بيوت أموالهم إن احتاج إلى ذلك" (¬١).
إذا وقفت على هذه الأدلة من السنة والإجماع، والقياس، فاعلم أن الفقهاء قيدوا ذلك بشروط ثلاثة:

الشرط الأول:
يجوز الاقتراض على بيت المال إذا كان هناك إيراد مرتجى لبيت المال ليوفى منه القرض، فإن لم يكن له إيراد يرتجى، فقد أجاز الشاطبي أخذ الخراج على الناس إذا ضعف بيت المال، وعجز عن القيام بمصالح الناس.
قال الشاطبي: "والاستقراض في الأزمات إنما يكون حيث يرجى لبيت المال دخل ينتظر أو يرتجى وأما إذا لم ينتظر شيء، وضعفت وجوه الدخل، بحيث لا يغني كبير شيء، فلا بد من جريان حكم التوظيف" (¬٢).
وقال في الموافقات: "فكما يجب على الوالي القيام بمصالح العامة، فعلى العامة القيام بوظائفه من بيوت أموالهم إن احتاج إلى ذلك" (¬٣)،
---------------
= وقد صحح إسناده الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق (٥/ ٢٩٤)، وفي فتح الباري (١٣/ ١٥١)، كما صححه ابن كثير في مسند الفاروق (١/ ٣٥٣).
وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره - ط هجر (٦/ ٤٢٣) من طريق يحيى بن أيوب، عن محمَّد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب كان يقول: ... وذكر الأثر، وهذا إسناد تفرد به يحيى بن أيوب الغافقي، وهو صدوق ربما أخطأ.
(¬١) الموافقات (٢/ ٣٠٩).
(¬٢) الاعتصام (ص ٦٢٠).
(¬٣) الموافقات (٢/ ٣٠٩).

الصفحة 165