كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)

جاء في شرح الخرشي: "كل ما يصح أن يسلم فيه يصح أن يقرض، كالعروض، والحيوان، وكل ما لا يصح سلمه لا يصح قرضه، كالأرضين، والأشجار وتراب المعادن، والجواهر النفيسة" (¬١).
وقال القرافي: "كل ما جاز سلما في الذمة جاز قرضه إلا الجواري وفي الكتاب: يجوز قرض كل شيء إلا الجواري لأنه لا تعار الفروج للوطء ومنعه الحنفية في غير المكيل والموزون لتعذر المثل عند الرد في غيرهما.
لنا: الحديث المتقدم -يعني حديث أن النبي استسلف من رجل بكرًا- والقياس على السلم بطريق الأولى، ولأن المعروف يسامح فيه أكثر من غيره، وقد جوز في القرض بالنسيئة بخلاف السلم" (¬٢).
وجاء في تحفة المحتاج: "وما لا يسلم فيه: أي في نوعه لا يجوز إقراضه في الأصح؛ لأن ما لا ينضبط، أو يعز وجوده يتعذر، أو يتعسر رد مثله؛ إذ الواجب في المتقوم رد مثله صورة، نعم يجوز قرض الخبز، والعجين، ولو خميرًا حامضًا للحاجة والمسامحة ويرده وزنا. قال في الكافي أو عددًا" (¬٣).
---------------
= وانظر شرح الخرشي (٥/ ٢٣٢)، حاشية الصاوي (٣/ ٢٩٢).
وفي مذهب الشافعية، انظر روضة الطالبين (٤/ ٣٧).
وقال الشيرازي: في المهذب (١/ ٣٠٣): "ويجوز قرض كل مال يملك بالبيع، ويضبط بالوصف؛ لأنه عقد تمليك يثبت العوض في الذمة، فجاز فيما يملك، ويضبط بالوصف كالسلم" ..
(¬١) الخرشي (٥/ ٢٢٩).
(¬٢) الذخيرة للقرافي (٥/ ٢٨٧).
(¬٣) تحفة المحتاج (٥/ ٤٤).

الصفحة 181