كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)

قال السرخسي في تعريف المنفعة: المنفعة عرض يقوم بالعين (¬١).
وفي الموسوعة الكويتية: المنفعة في الاصطلاح: هي الفائدة التي تحصل باستعمال العين، فكما أن المنفعة تستحصل من الدار بسكناها، تستحصل من الدابة بركوبها (¬٢).
إذا عرفنا هذا فالسؤال الذي يعنينا مناقشته، هل يشترط في المال المقرض أن يكون عينًا، أو أنه يجوز قرض المنافع كالأعيان؟

وصورة قرض المنافع:
مثل ابن تيمية لقرض المنافع بأن يحصد معه يومًا، ويحصد معه الآخر يومًا، أو يسكنه داره، ويسكنه الآخر بدلها (¬٣).
ومثله اتفاق مجموعة من الموظفين أو العمال أن يركبوا كل يوم في سيارة أحدهم في ذهابهم للعمل، ورجوعهم منه.
[م - ١٧٩٣] وقد اختلف الفقهاء في حكم إقراض المنافع على ثلاثة أقوال:

القول الأول:
لا يصح إقراض المنافع، وهو مذهب الحنفية، والحنابلة، واختاره القاضي حسين من الشافعية.
---------------
(¬١) المبسوط (١١/ ٨٠).
(¬٢) الموسوعة الكويتية (٣٩/ ١٠١).
(¬٣) انظر العزو إلى قول ابن تيمية في الأقوال.

الصفحة 192