كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)

قال: لا يصلح ذلك؛ لأن أصله كيل، وعن محمَّد أيضًا: أنه قال: لا يجوز الحنطة أن تقرض وزنًا، فإن أخذه، وأكله قبل أن يكتاله، فالقول قول المستقرض أنه كذا كذا قفيزًا" (¬١).

وأما وجه المنع عند القفال:
فيرى القفال أن الواجب في القرض استواء العوضين.
جاء في روضة الطالبين: "قال القفال: لا يجوز إقراض المكيل وزنًا، بخلاف السلم، فإنه لا يشترط فيه استواء العوضين" (¬٢).

القول الثاني:
أن ذلك جائز، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة، وإحدى الروايتين واشترط أبو يوسف من الحنفية في إحدى الروايتين عنه أن يتعارف الناس عليه.
جاء في المحيط البرهاني: "وعن أبي يوسف رواية أخرى: أنه يجوز بيع الدقيق واستقراضه وزنًا إذا تعارف الناس ذلك أستحسن فيه" (¬٣).
وجاء في فتح العزيز: "ويجوز إقراض المكيل وزنا والموزون كيلا كما في السلم، وعن القفال أنه لا يجوز" (¬٤).
---------------
(¬١) المحيط البرهاني (٧/ ١٢٥ - ١٢٦).
(¬٢) روضة الطالبين (٤/ ٣٤)، وانظر فتح العزيز (٩/ ٣٦٧).
(¬٣) المحيط البرهاني (٧/ ١٢٦).
(¬٤) فتح العزيز بشرح الوجيز (٩/ ٣٦٧)، وانظر روضة الطالبين (٤/ ٣٣ - ٣٤)، تحفة المحتاج (٥/ ٤٤)، نهاية المحتاج (٤/ ٢٢٨)، وانظر مطالب أولي النهى (٣/ ٢٤٣)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ١٠١).

الصفحة 204