كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)

للشافعي، ورجحه ابن حزم (¬١).
وقال به بعض الشافعية في النساء التي توالت ولادتها من كبار السن، لسهولة ذلك عليهن؛ لاعتيادهن، وأن الأغلب سلامتهن (¬٢).
جاء في المهذب: "وإن ضرب الحامل الطلق فهو مخوف لأنه يخاف منه الموت. وفيه قول آخر: أنه غير مخوف لأن السلامة منه أكثر" (¬٣).

حجة هذا القول:
الدليل الأول:
قوله تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: ٧٧].

وجه الاستدلال:
أن الأمر في الآية مطلق، فلم يخص - عز وجل - صحيحًا من مريض، ولا حاملًا من حائل، ولا آمنًا من خائف، ولا مقيمًا من مسافر {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: ٦٤]. ولو أراد الله تعالى تخصيص شيء من ذلك لبينه على لسان رسول عليه الصلاة والسلام.

الدليل الثاني:
أن الغالب على الحامل السلامة وليس الهلاك.
---------------
(¬١) المهذب (١/ ٤٥٣)، الوسيط (٤/ ٤٢٣)، البيان للعمراني (٨/ ١٩١)، المغني (٦/ ١١٠)، الكافي لابن قدامة (٢/ ٤٨٧)، المحلى، مسألة (١٣٩٥).
(¬٢) الحاوي الكبير (٨/ ٣٢٧).
(¬٣) المهذب (١/ ٤٥٣).

الصفحة 445