كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)

الشرط الثاني أن يكون الواهب مالكًا أو مأذونا له في التبرع
المبحث الأولى في هبة المباحات قبل تملكها
المباح إنما يملك بالإحراز.
المباحات لا توهب قبل إحرازها.
[م - ١٨٤٥] يشترط أن يكون الواهب مالكًا للموهوب، وهذا الشرط يعني أمرين:
الأول: لا تصح هبة المباحات قبل تملكها؛ لأن الهبة تمليك، وهذه أموال لا مالك لها.
الثاني: في حكم هبة الفضولي ملك غيره، فهاتان مسألتان.
أما تمليك المباحات فنص الحنفية على أنه لا يصح تمليكها، وهي مباحة.
جاء في بدائع الصنائع: "أن يكون مملوكًا في نفسه، فلا تجوز هبة المباحات؛ لأن الهبة تمليك، وتمليك ما ليس بممولك محال" (¬١).
وقال ابن نجيم: وشرائط صحتها في الواهب: العقل، والبلوغ، والملك، فلا تصح هبة المجنون ... وغير المالك" (¬٢).
---------------
(¬١) حاشية ابن عابدين (٨/ ٤٢٣)، الفتاوى الهندية (٤/ ٣٧٤)، البحر الرائق (٧/ ٢٨٤).
(¬٢) البحر الرائق (٧/ ٢٨٤).

الصفحة 455