كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)

المبحث الأول في هبة الهازل
هبة الهازل والمكره والمخطئ لا تصح لفوات الرضا.
[م - ١٨٤٨] اختلف الفقهاء في هبة الهازل على قولين:

القول الأول:
هبة الهازل هبة صحيحة، وهذا مذهب الحنفية.
قال ابن نجيم: لو وهب مازحًا صحت كما في البزازية" (¬١).
وجاء في مرقاة المفاتيح: "لو طلق، أو نكح، أو راجع، وقال: كنت فيه لاعبًا وهازلًا، لا ينفعه، وكذا البيع، والهبة وجميع التصرفات" (¬٢).

القول الثاني:
لا تصح هبة الهازل، وهذا مذهب الحنابلة.
جاء في مطالب أولي النهى: "يصح عد شروط هبة أحد عشر:
كونها من جائز تصرف، فلا تصح من محجور عليه.
(مختار) فلا تصح من مكره.
(جاد) فلا تصح من هازل" (¬٣).
---------------
(¬١) الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص ٢١).
(¬٢) مرقاة المفاتيح (٥/ ٢١٤٠).
(¬٣) مطالب أولي النهى (٤/ ٣٩٩).

الصفحة 463