كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)
الشرط الثاني أن الموهوب موجودًا
التصرف في المعدوم معلق على وجوده.
تصح هبة المجهول والمعدوم إذا كان متوقع الوجود.
[م - ١٨٥٧] اختلف العلماء في اشتراط أن يكون الموهوب موجودًا وقت الهبة على قولين:
القول الأول:
يشترط أن يكون الموهوب موجودًا وقت الهبة، وهذا مذهب الجمهور، واختيار ابن حزم (¬١).
قال الكاساني، وهبى يذكر شروط الموهوب: "أن يكون موجودًا وقت الهبة، فلا تجوز هبة ما ليس بموجود وقت العقد، بأن وهب ما يثمر نخله العام، وما تلد أغنامه السنة، ونحو ذلك، بخلاف الوصية.
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (٦/ ١١٩)، الفتاوى الهندية (٤/ ٣٧٤)، تبيين الحقائق (٥/ ٩٤)، العناية شرح الهداية (٩/ ٣١)، مجمع الأنهر (٢/ ٣٥٦)، حاشية البجيرمي على الخطيب (٣/ ٢٦٢)، إعانة الطالبين (٣/ ٢٣٧)، الإنصاف (٧/ ١٣٣)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤٢٩)، كشاف القناع (٤/ ٢٩٨)، مطالب أولي النهى (٤/ ٣٧٧).
وتكلم الشافعية عن الضابط فيما تصح هبته، قال النووي في الروضة (٥/ ٣٧٣): الركن الرابع: الموهوب، فما جاز بيعه جازت هبته ... ".
ولا شك أن المعدوم لا يصح بيعه عندهم بالاتفاق كما نقلت ذلك عنهم في عقد البيع.
قال الشيرازي في المهذب (١/ ٢٦٢): "ولا يجوز بيع المعدوم، كالثمرة التي لم تخلق .. ".
وقال النووي في المجموع (٩/ ٣١٠): "بيع المعدوم باطل بالإجماع .. ".