كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)

عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو: أن وفد هوازن أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بالجعرانة، وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله، إنا أصل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك، فامنن علينا، من الله عليك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم، أم أموالكم؟ قالوا: يا رسول الله، خيرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا، بل ترد علينا نساؤنا وأبناؤنا، فهو أحب إلينا، فقال لهم: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ... الحديث (¬١).
[حسن] (¬٢).

وجه الاستدلال:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاهم ما كان له ولبني عبد المطلب، ولم يقف على مقداره، وهو دليل على صحة هبة المجهول.
---------------
(¬١) مسند الإمام أحمد (٢/ ٢١٨).
(¬٢) الحديث مداره على محمَّد بن إسحاق، فرواه أحمد (٢/ ٢١٨، ١٨٤) والنسائي في المجتبى (٣٦٨٨) وفي الكبرى (٦٤٨٠) وأبو داود مختصراً (٢٦٩٤) من طريق حماد بن سلمة.
وأخرجه أحمد (٢/ ٢١٨) من طريق إبراهيم بن سعد.
وابن زنجويه في الأموال (٤٨٥) من طريق محمَّد بن سلمة.
وابن المنذر في الأوسط (١١٥) من طريق عفان.
والبيهقي في الكبرى (٦/ ٣٣٥) و (٩/ ٧٣) وفي دلائل البنوة (٥/ ١٩٤) من طريق يونس بن بكير.
وابن الجوزي في التحقيق (١٨٤٦) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، كلهم عن ابن إسحاق به.
وللحديث أصل في صحيح البخاري (٢٣٠٧)، و (٢٥٣٩)، (٢٥٨٣)، (٢٦٠٧)، (٣١٣١)، و (٤٣١٨) و (٤٣١٩) من حديث المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، وفيه: (اختاروا إحدى الطائفتين: إما السبي، وإما المال).

الصفحة 501