كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)

الدليل السادس:
(ح -١١٣٠) وقد روى الحميدي في مسنده من طريق ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن رجلًا من أهل البادية أهدى للنبي - صلى الله عليه وسلم - ناقة، فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا فلم يرض، ثم أعطاه ثلاثًا، فلم يرض، ثم أعطاه ثلاثًا، فرضي بالتسع، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي، أو دوسي. قال سفيان: وقال غير ابن عجلان: قال أبو هريرة: لما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا القول التفت، فرآني، فاستحيى، فقال: أو دوسي (¬١).
[صحيح، وهذا إسناد حسن] (¬٢).
الدليل السابع:
(ث-٢٧٠) ما رواه مالك في الموطأ، عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان بن طريف المري، أن عمر بن الخطاب قال: من وهب هبة لصلة رحم، أو على وجه صدفة، فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب، فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها (¬٣).
[صحيح، وهذا إسناد حسن] (¬٤).
---------------
(¬١) مسند الحميدي (١٠٨٢).
(¬٢) سبق تخريجه، انظر (ح ١١٢٦).
(¬٣) الموطأ (٢/ ٧٥٤)، ومن طريق مالك رواه الطحاوي في مشكل الآثار (١٣/ ٣٢)، وفي شرح معاني الآثار (٤/ ٨١)، والبيهقي في السنن (٦/ ١٨٢)، وفي المعرفة (٩/ ٦٨).
(¬٤) وقد رواه الطحاوي في مشكل الآثار (١٣/ ٣٢) من طريق مكي بن إبراهيم، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٨١)، من طريق ابن وهب، كلاهما عن حنظلة، عن سالم قال: =

الصفحة 536