كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)
أبي غطفان بن طريف المري، أن عمر بن الخطاب قال: من وهب هبة لصلة رحم، أو على وجه صدقة، فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب، فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها (¬١).
[صحيح، وهذا إسناد حسن] (¬٢).
الدليل الرابع:
(ث-٢٧٤) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: هو أحق بها ما لم يرض منها (¬٣).
[إسناده صحيح].
الدليل الخامس:
إذا كان الشارع قد جوز النكاح بدون تسمية المهر، قال تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: ٢٣٦].
قال ابن العربي: "لما قسم الله تعالى حال المطلقة إلى قسمين: مطلقة سمي لها فرض، ومطلقة لم يسم لها فرض، دل على أن نكاح التفويض جائز، وهو كل نكاح عُقِدَ من غير ذكر الصداق، ولا خلاف فيه" (¬٤).
---------------
(¬١) الموطأ (٢/ ٧٥٤)، ومن طريق مالك رواه الطحاوي في مشكل الآثار (١٣/ ٣٢)، وفي شرح معاني الآثار (٤/ ٨١)، والبيهقي في السنن (٦/ ١٨٢)، وفي المعرفة (٩/ ٦٨).
(¬٢) سبق تخريجه، انظر (ث ٢٧٠).
(¬٣) المصنف (٢٢١٢٦)، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٢١٢٨) حدثنا ابن أبي زائدة، عن إبراهيم، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر بنحوه. وإسناده صحيح.
(¬٤) أحكام القرآن لابن العربي (٢/ ٢٩٢).