كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)
° دليل من قال: إذا زعم الواهب أنه وهب للثواب صدق.
الدليل الأول:
(ح-١١٣٤) وقد روى الحميدي في مسنده من طريق ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن رجلًا من أهل البادية أهدى للنبي - صلى الله عليه وسلم - ناقة، فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا فلم يرض، ثم أعطاه ثلاثًا، فلم يرض، ثم أعطاه ثلاثًا، فرضي بالتسع، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي، أو دوسي. قال سفيان: وقال غير ابن عجلان: قال أبو هريرة: لما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا القول التفت، فرآني، فاستحيى، فقال: أو دوسي (¬١).
[صحيح، وهذا إسناد حسن] (¬٢).
الدليل الثاني:
(ث-٢٧٥) ما رواه مالك في الموطأ، عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان بن طريف المري، أن عمر بن الخطاب قال: من وهب هبة لصلة رحم، أو على وجه صدقة، فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه انما أراد بها الثواب، فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها (¬٣).
[صحيح، وهذا إسناد حسن] (¬٤).
---------------
(¬١) مسند الحميدي (١٠٨٢).
(¬٢) سبق تخريجه، انظر (ح ١١٢٦).
(¬٣) الموطأ (٢/ ٧٥٤)، ومن طريق مالك رواه الطحاوي في مشكل الآثار (١٣/ ٣٢)، وفي شرح معاني الآثار (٤/ ٨١)، والبيهقي في السنن (٦/ ١٨٢)، وفي المعرفة (٩/ ٦٨).
(¬٤) سبق تخريجه، انظر (ث ٢٧٠).