كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)

المبحث الرابع في قبض الموهوب المشغول بمتاع الواهب
[م - ١٨٦٧] اختلف الفقهاء في اشتراط كون المقبوض غير مشغول بحق غيره على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يشترط لصحة القبض أن يكون المقبوض غير مشغول بما ليس بموهوب، فإذا وهب دارًا فيها متاع للواهب، وسلمها فإن القبض لا يصح حتى يسلمها فارغة، وهذا مذهب الحنفية والشافعية (¬١).
واشترط بعض الحنفية حتى لا يؤثر على القبض وجود المتاع في الدار، أن يأذن له البائع بقبضه مع الدار، ليكون وديعة عنده.
جاء في مجمع الأنهر "وعن الوبري: المتاع لغير البائع لا يمنع، فلو أذن له بقبض المتاع، والبيت، صح، وصار المتاع وديعة عنده" (¬٢).
وجاء في حاشية ابن عابدين: "فإن كان الموهوب مشغولًا بحق الواهب لم يجز" (¬٣).
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (٦/ ١٢٥)، المبسوط (١٢/ ٧٢)، حاشية ابن عابدين (٥/ ٦٩١)، الفتاوى الهندية (٤/ ٣٧٤)، فتح العزيز (٨/ ٤٤٢)، مغني المحتاج (٢/ ٧٢)، نهاية المحتاج (٤/ ٩٣)، منهاج الطالبين (ص ٤٩).
(¬٢) مجمع الأنهر (٢/ ٢١).
(¬٣) حاشية ابن عابدين (٥/ ٦٩١).

الصفحة 599