كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)
قولي الشافعي، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬١).
قال ابن رجب في القواعد: "ومنها: البراءة من المجهول، وأشهر الروايات صحتها مطلقًا، سواء جهل المبرئ قدره، ووصفه، أو جهلهما معًا، وسواء عرفه المبرئ أو لم يعرفه" (¬٢).
وجاء في كشاف القناع: "وإن أبرأ غريم غريمه من دينه صح ... ولو كان الدين المبرأ منه مجهولًا لهما: أي: لرب الدين والمدين، أو كان مجهولًا لأحدهما، وسواء جهلا قدره، أو جهلا وصفه، أو جهلاهما، أي: القدر والوصف، ويصح الإبراء من المجهول، ولو لم يتعذر علمه؛ لأنه إسقاط حق فينفذ مع العلم والجهل كالعتق والطلاق" (¬٣).
° دليل من قال بالصحة:
الدليل الأول:
أن ابن عمر - رضي الله عنهما - باع بشرط البراءة كما في موطأ مالك وغيره (¬٤).
[صحيح, ولم ينكر عليه عثمان، وإنما رأى أن البراءة مع العلم بالعيب لا تنفع].
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (٥/ ١٧٢ - ١٧٣)، تبيين الحقائق (٤/ ٤٣)، فتح القدير (٦/ ٣٩٧)، المبسوط (٢٠/ ١٤٣) و (١٣/ ٩٢)، حاشية ابن عابدين (٥/ ٢٠٤)، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (٣/ ٥٠٣)، الشرح الكبير (٣/ ٤١١)، الفروق (١/ ١٥٠ - ١٥١)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ١٧١)، الحاوي الكبير (٥/ ٢٧٢)، مغني المحتاج (٢/ ٢٠٢)، الإنصاف (٧/ ١٢٧)، كشاف القناع (٤/ ٣٠٤).
(¬٢) القواعد (ص ٢٣٢).
(¬٣) كشاف القناع (٤/ ٣٠٤).
(¬٤) الموطأ (٢/ ٦١٣).