كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)
المبحث الثاني في هبة الدين لغير من هو عليه
هبة الدين للغير صحيحة كالحوالة عليه.
[م - ١٨٧١] هبة الدين لغير من هو عليه اختلف فيها الفقهاء فيه على قولين:
القول الأول:
تصح، وهو مذهب المالكية، وقول في مقابل الأصح في مذهب الشافعية (¬١)، وقول في مذهب الحنابلة (¬٢).
واشترط الحنفية أن يأذن له بالقبض، وأن يتم قبضه (¬٣).
وذكر المالكية في صفة قبض الدين الموهوب شرطين:
أحدهما: أن يشهد الواهب على الدين لفلان، ويدفع وثيقة بذلك للموهوب له.
الثاني: أن يجمع بين الموهوب له ومن عليه الدين.
وهل ذلك شرط كمال، أو شرط صحة، قولان في مذهب المالكية، والمعتمد في الأول أنه شرط صحة، وفي الثاني شرط كمال (¬٤).
---------------
(¬١) التاج والإكليل (٦/ ٥٢)، الشرح الكبير (٤/ ٩٩)، الخرشي (٧/ ١٠٣)، فتح الوهاب (١/ ٤٤٦)، مغني المحتاج (٢/ ٤٠٠).
(¬٢) الفروع (٤/ ١٨٧): "ولا تصح هبة دين لغير غريم. ونقل حرب يصح، وأطلق شيخنا روايتين فيه، وفي بيعه من غيره".
(¬٣) النتف في الفتاوى للسغدي (١/ ٥١٨)، بدائع الصنائع (٦/ ١١٩)، المحيط البرهاني (٦/ ٢٤٣)، حاشية ابن عابدين (٥/ ٧٠٨)، البحر الرائق (٧/ ٢٨٤).
(¬٤) حاشية الصاوي على الشرح الصغير (٤/ ١٤٢).