كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)

° دليل المنع من الرجوع إذا كانت الهبة لذي رحم:
الدليل الأول:
(ث-٢٨٦) ما رواه مالك في الموطأ، عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان بن طريف المري، أن عمر بن الخطاب قال: من وهب هبة لصلة رحم، أو على وجه صدقة، فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب، فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها (¬١).
[صحيح, وسبق تخريجه] (¬٢).
ويناقش:
بأن عمر - رضي الله عنه - قسم الهبة إلى قسمين:
قسم أراد به الثواب، فلها حكم البيع.
وقسم أراد به الإحسان فلا يرجع فيها، ومثل لها بالهبة لذي الرحم، والفقير.
الدليل الثاني:
(ح-١١٤٢) ما رواه الدارقطني من طريق عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها.
قال الدارقطني: انفرد به عبد الله بن جعفر (¬٣).
هذه الحالات التي يمتنع فيها الرجوع عن الهبة عند الحنفية، وأدلتهم على ذلك.
---------------
(¬١) الموطأ (٢/ ٧٥٤).
(¬٢) سبق تخريجه، انظر (ث٢٧٠).
(¬٣) سنن الدارقطني (٣/ ٤٤)، ومن طريق عبد الله بن جعفر أخرجه الحاكم (٢/ ٦٠). =

الصفحة 630